محمد هادي المازندراني
197
شرح فروع الكافي
واستدلّ له في المختلف « 1 » بأنّ السجدتين مساويتان للركوع في جميع الأحكام ، وقد ثبت جواز التلفيق فيه فليجر هنا أيضاً . وأجاب عنه بمنع الحكم في الركوع . وضعّفه أيضاً صاحب المدارك بأنّه مجرّد دعوى عارية من الدليل . « 2 » هذا ، ويظهر من خبر المعلّى أنّه إذا ذكرهما قبل الركوع ولو بعد القراءة يسجد ويعيد القراءة ، ويسجد للسهو بعد الانصراف من الصلاة ؛ لزيادة القيام والقراءة ، وهو المشهور بين الأصحاب . وقال المفيد في المقنعة : « إن ترك سجدتين من ركعة واحدة أعاد على كلّ حال ، وإن نسي واحدة منهما ثمّ ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل نفسه وسجدها ، ثمّ قام » . « 3 » ونقل في الذكرى « 4 » مثله عن أبي الصلاح . « 5 » وظاهرهما بطلان الصلاة بترك السجدتين ولو ذكرهما قبل الركوع ، وبه قال ابن إدريس . « 6 » وردّ بأنّ القيام والقراءة إن كانا انتقالين عن محلّ السجود لم يعد إلى الواحدة أيضاً ، وإلّا عاد إليهما مطلقاً ، ولا فارق من النصّ . وأمّا إحدى السجدتين فالمشهور بين الأصحاب - منهم الشيخ في أكثر كتبه « 7 » - أنّ نسيانها موجب للتدارك في الصلاة إن ذكرها قبل الركوع ، وبعدها إن ذكرها بعده ، سواء كانت من الأوّلتين أم الأخيرتين .
--> ( 1 ) . نفس المصدر . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 220 . ( 3 ) . المقنعة ، ص 138 . ( 4 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 38 . ( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 119 . ( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 241 . ( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 454 ، المسألة 198 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 120 .